مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص156
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يحدث الحوادث لغير معنى يعود إليه بل يجب أن يقوم به ما هو السبب والحكمة في حدوث الحوادث فإنه يجب القول بذلك
ثم إما أن يقال هذا يستلزم التسلسل أ ولايستلزمه فإن قيل لايستلزمه لم يكن التسلسل لازما فاندفع المحذور وإن قيل أن التسلسل لازم لم يكن التسلسل على هذا التقدير محذورا لأن التقدير أنه يجوز تعليل أفعاله بعلة حادثة وأن ذلك يستلزم التسلسل
ومن المعلوم أن الأمر الجائز لا يستلزم ممتنعا فأنه ل وإستلزم ممتنعا لكان ممتنعا بغيره وإن كان جائزا بنفسه والتقدير أنه جائز جوازا مطلقا لا امتناع فيه وما كان جائزا جوازا مطلقا لا امتناع فيه لم يلزمه ما يمتنع ثبوته فيكون التسلسل على هذا التقدير غير ممتنع
فهذا جواب عن السؤال من غير إلتزام قول بعينه بل نبين أنه ليس في نفس الأمر محذور ولكن السؤال مبني على ست مقدمات لزوم العبث وأنه منتف ولزوم قدم المفعول وأنه منتف ولزوم التسلسل وأنه منتف
فصاحب القول الأول يقول لا أسلم أنه يلزم العبث وصاحب القول الثاني يقول لا أسلم أنه يلزم قدم المفعول وصاحب القول الثالث يقول
