شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص155

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال أنه لا يقوم دليل على إمتناع الثاني كما يقول ذلك طوائف من متقدمي أهل الكلام ومتأخريهم ومتقدمي أهل الحديث ومتأخريهم ومن أوجب أن يكون لها إبتداء قال في حدوث العلة ما يقوله في حدوث المفعول إذلا فرق بينهما في هذا المعنى (

ومن الأجوبة الحاصرة أن يقال خلق الله إما أن يجوز تعليله أولا فإن لم يجز تعليله كان هذا هو التقرير الأول وعلى هذا التقدير فلا يسمى هذا عبثا وإذا سماه المسمى عبثا لم تكن تسميته عبثا قدحا فيما تحقق فانا نتكلم على تقدير إمتناع التعليل وإذا كان التعليل ممتنعا وجب القول به ولو سماه المسمى بأي شيء سماه وإن جاز تعليله فلا يخلو إما أن يجوز تعليله بعلة حادثة وإما أن لا يجوز فإن قيل لا يجوز ذلك لزم كون العلة قديمة وامتنع على هذا التقدير قدم المعلول فإنا نتكلم على تقدير جواز تعليل المفعول الحادث بعلة قديمة وإن قيل يجوز تعليله بعلة حادثة أمكن القول بذلك

ثم إما أن يقال يجوز تعليل الحوادث بعلة متناهية للفاعل لئلا يلزم أن يقوم به شيء حادث يجب أن يقوم به لحكمة وأن كانت مقدورة مرادة له فإن قيل بالأول لزم كون العلة الحادثة منفصلة عنه ولزم على هذا كون الفاعل يحدث الحوادث بعد أن لم تكن لعلة حادثة بغيره من غير حدوث سبب يوجب أول الحوادث ولا قيام حادث بالمحدث وإن قيل بل لا يجوز أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية