مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من الحوادث بل لابد من مشارك ومعاون وه ومع ذلك له معارضات وممانعات
ومن أعظم ذلك ( الفلك الآطلس التاسع ( االذي يظن كثير من المتفلسفة الإلهيين والمنجمين وغيرهم أن حركته هي السبب في حدوث الحوادث كلها وإليها إنتهى علمهم بأسباب الحوادث ثم هم إما أن يجعلوه معلولا لواجب الوجود بتوسط عقل أ ونفس أ وبغير توسط ذلك وإما أن ينكروا أن يكون معلولا ويجعلونه واجب الوجود بنفسه فقولهم هذا من أعظم الأقوال فسادا وأن كانوا مع ذكائهم لايهتدون لذلك ولا يهتدي كثير من الناس للرد عليهم في ذلك
وكل من نظر إلى السماء علم أن حركته ليست هي السبب في جميع الحركات العلوية فإن كثيرا ما يقال إنه بحركته المشرقية يتحرك كل ما فيه من الأفلاك من المشرق إلى المغرب لكن مع هذا لكل فلك حركة أخرى تخصه تخالف هذه الحركة فلك الثوابت وفلك الشمس والقمر وغيرهما من الخنس الجوارى الكنس وهذه الحركات المختلفة ليست عن تلك الحركة تخالفها ولا أفلاكها معلولة عن ذلك الفلك التاسع
فلو قدر أن الحوادث تكون بحركة الكواكب وما يحدث من الأشكال المختلفة بالتثليث والتربيع والتسديس والقرآن وغير ذلك فمن المعلوم أن تلك
