مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص24
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بطلان قول الجهمية وغيرهم بإمتناع دوام الفعل والحوادث كما قد بسط في غير هذا الموضع
والمقصود ها هنا أن هؤلاء لا يجعلونه قادرا على هذه الأفعال وهي أصل الفعل فلا يكون على شيء قدير على قولهم بل ولا على شيء وقد قال ( وما قدروا الله حق قدره ) قال إبن عباس في رواية الوالبي عنه هذه في الكفار فأما من آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره
وذكروا في قوله ( ما قدروا الله حق قدره ) ما عرفوه حق معرفته وما عظموه حق عظمته وما وصفوه حق صفته وهذه الكلمة ذكرها الله في ثلاثة مواضع في الرد على المعطلة وعلى المشركين وعلى من أنكر إنزال شيء على البشر فقال في الأنعام ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشرمن شيء ) وقال في الحج ( إن الذين تدعون من دون الله إلى قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ) وقال في الزمر ( ما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )
وقد ثبت في الصحيحين من حديث إبن مسعود ( أن حبرا من اليهود قال للنبي صلى الله عليه وسلم يامحمد إن الله يوم القيامة يجعل السماوات على
