شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص231

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لكونه ينعم بهذه ويعذب بهذه والإلتفات إلى هذا من حظوظ النفس ومقام الفناء ليس فيه إلا مشاهدة مراد الحق

والأشعري لما أثبت الفرق بين هذا وهذا من جهة المخلوق كان أعقل منهم فإنهم يدعون أن العارف لا يفرق وغلطوا في حق العبد وحق الرب أما العبد فيلزمهم أن يستوى عنده جميع الحوادث وهذا محال قطعا فعزلوا الفرق الرحماني وفرقوا بالطبعي الهوائى الشيطانى ومن هنا وقع خلق منهم في المعاصي وآخرون في الفسوق وأخرون في الكفر حتى جوزوا عبادة الأصنام ثم كثير منهم ينتقل إلى الوحدة ويصرحون بعبادة كل موجود

والمقصود الكلام على من نفى الحكم والأسباب والعدل في القدر موافقة لجهم وهي بدعته الثانية بخلاف الارجاء فإنه منسوب إلى طوائف غيره فهؤلاء يقولون أن الرب يجوز أن يفعل كل ما يقدر عليه ولهذا تجد من إتبعهم غير معظم للأمر والنهي والوعد والوعيد بل ينحل عنه أو عن بعضه ويتكلف لما يعتقده فإنهم إذا وافقوا جهما والأشعري في أن الحسن والقبيح كونه مأمورا أو محظورا وذلك فرق يعود إلى حظ العبد وهم يدعون الفناء عن الحظوظ فتارة يقولون في إمتثال الأمر والنهي أنه من مقام التلبيس وتارة يقولون يفعل هذا لأجل أهل المارستان أي العامة كما يقوله الشيخ المغربى إلى أنواع آخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية