شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص236

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و هم الأشقياء لكنهم يتقاربون في هذا ما بين كافر وفاسق وعاص ليس بكافر ولا فاسق

و ( المقدمه الثانية ) أن يعلم العبد أن الله رب كل شيء وخالقه ومليكه لارب غيره ولا خالق سواه وإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا حول ولا قوة إلا به ولا ملجأ منه إلا إليه وأنه على كل شيء قدير فجميع ما في السماوات والأرض من الأعيان وصفاتها وحركاتها فهي مخلوقة له مقدورة له مصرفة بمشيئته لا يخرج شيء منها عن قدرته وملكه ولا يشركه في شيء من ذلك غيره بل هو سبحانه لا إله إلا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فالعبد فقير إلى الله في كل شيء يحتاج إليه في كل شيء لا يستغنى عن الله طرفة عين فمن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

فإذا ثبتت هاتان ( المقدمتان ( فنقول إذا ألهم العبد أن يسأل الله الهداية ويستعينه على طاعته أعانه وهداه وكان ذلك سبب سعادته في الدنيا والآخرة وإذا خذل العبد فلم يعبد الله ولم يستعن به ولم يتوكل عليه وكل إلى حوله وقوته فيوليه الشيطان وصد عن السبيل وشقي في الدنيا والآخرة وكل ما يكو ن في الوجود هو بقضاء الله وقدره لا يخرج أحد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المحفوظ وليس لأحد على الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية