شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص237

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حجة بل ( لله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل

وعلى العبد أن يؤمن بالقدر وليس له أن يحتج به على الله فالإيمان به هدى والإحتجاج به على الله ضلال وغي بل الإيمان بالقدر يو جب أن يكون العبد صبارا شكورا صبورا على البلاء شكو را على الرخاء إذا أصابته نعمة علم أنها من عند الله فشكره سو اء كانت النعمة حسنة فعلها أو كانت خيرا حصل بسبب سعيها فإن الله هو الذي يسر عمل الحسنات وهو الذي تفضل بالثو اب عليها فله الحمد في ذلك كله وإذا أصابته مصيبة صبر عليها وإن كانت تلك المصيبة قد جرت على يد غيره فالله هو الذي سلط ذلك الشخص وهو الذي خلق أفعاله وكانت مكتو بة على العبد كما قال تعالى ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبراها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) وقال تعالى ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) قالو ا هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم

وعليه إذا أذنب أن يستغفر ويتو ب ولا يحتج على الله بالقدر ولا يقو ل أي ذنب لي وقد قدر علي هذا الذنب بل يعلم أنه هو المذنب العاصي الفاعل للذنب وإن كان ذلك كله بقضاءالله وقدره ومشيئته إذ لا يكو ن شيء إلا بمشيئته وقدرته وخلقه لكن العبد هو الذي أكل الحرام وفعل الفاحشة

الصفحة السابقة الصفحة التالية