مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فوق قدره بدرجات فطريقهم رغبة بلا رهبة إلا قليلا كما أن الأول رهبة في الغالب برغبة يسيرة وهذا يشبه ما علية النصارى من الغلو في العبادات التى يفعلونها مع إنحلالهم من الإيجاب والإستحباب لكنهم يتعبدون بعبادات كثيرة ويبقون أزمانا كثيرة على سبيل الإستحباب والفلاسفة يغلب عليهم هذا الطريق كما أن المتكلمين يغلب عليهم الطريق الأول
و ( القسم الثالث ) القدرية الإبليسية الذين صدقوا بأن الله صدر عنه الأمران لكن عندهم هذا تناقض وهم خصماء الله كما جاء في الحديث وهؤلاء كثير في أهل الأقوال والأفعال من سفهاء الشعراء ونحوهم من الزنادقة كقول إبى العلاء المعري
أنهيت عن قتل النفوس تعمدا ... وزعمت أن لها معادا آتيا
ما كان أغناها عن الحالين ...
وقول بعض السفهاء الزنادقة يخلق نجوما ويخلق بينها أقمار يقول يا قوم غضوا عنهم الأبصار ترمي النسوان وتزعق معشر الحضار إطفوا الحريق وبيدك قد رميت النار
ونحو ذلك مما يوجب كفر صاحبه وقتله
