مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص273
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كل شيء خلق الله وملك يده فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال يرحمك الله أني لم أرد بما سألتك إلا لأجود عقلك أن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يارسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضى عليهم ومضى فيهم من قدر سابق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقال لا بل شيء قضى عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها )
وروى مسلم في صحيحه عن زهير عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال ( يارسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما يستقبل قال لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير قال ففيم العمل قال زهير ثم تكلم أبو الزبير بشيء لم أفهمه فسألت عما قال فقال إعملوا فكل ميسر ( وفي لفظ آخر ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عامل ميسر بعمله (
وفى الصحيحين عن علي بن أبى طالب رضي الله عنه قال ( كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة فقال رجل يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل من كان
