شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص275

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله واجله ورزقه وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فوالذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ( وفى الصحيحين عن أنس بن مالك ورفع الحديث قال ( إن الله وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد أن يقضي خلقه قال الملك أي رب ذكر أو أنثى شقي أو سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب ذلك في بطن أمه (

وهذا المعنى في صحيح مسلم من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري أيضا

والنصوص والآثار في تقدم علم الله وكتابته وقضائه وتقديره الأشياء قبل خلقها وأنواعها كثيرة جدا

وقد بين النبى صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا ينافى وجود الأعمال التى بها تكون السعادة والشقاوة وإن من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فإنه ييسر لعمل أهل الشقاوة وقد نهي أن يتكل الإنسان على القدر السابق ويدع العمل ولهذا كان من إتكل

الصفحة السابقة الصفحة التالية