شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص285

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنى فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان (

فأمره بالحرص على ما ينفعه والإستعانه بالله ونهاه عن العجز الذي هو الإتكال على القدر ثم أمره إذا أصابه شيء أن لا ييأس على ما فاته بل ينظر إلى القدر ويسلم الأمر لله فإنه هنا لا يقدر على غير ذلك كما قال بعض العقلاء الأمور ( أمران ( أمر فيه حيلة وأمر لاحيلة فيه فما فيه حيلة لا يعجز عنه وما لا حيلة فيه لا يجزع منه

وفى سنن أبى داود أن رجلين إختصما إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقضى على أحدهما فقال المقضي عليه حسبنا الله ونعم الوكيل فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبى الله ونعم الوكيل ( وفى الحديث الآخر ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من إتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانى ( رواه بن ماجه والترمذى وقال حديث حسن

وعن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من إتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز وجل ( ومن الناس من يصحفه فيقول الفاجر وإنما هو العاجز

الصفحة السابقة الصفحة التالية