مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص295
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
آخرون ومنعوا منه قال والذي عندنا فيه أن القرآن شهد بصحة ما إليه قصدناه وهو أن الله عز وجل يتعبد خلقه بما يطيقون وما لا يطيقون ثم قال في آخر الفصل ولعل قائلا أن يعارض قولنا فيقول لو جاز أن يكلف الله العبد مالا يطيق جاز أن يكلف الأعمى صنعة الألوان والمقعد المشي ومن لا يد له البطش وما أشبه ذلك فيقال له قد قال بن عباس في قو له تعالى ( ونحشرهم يو م القيامة على وجو ههم ) هو مشيهم على وجو ههم وسقط السؤال في كل ما سألوا عنه على جواب بن عباس في المشي على الوجوه
ثم قال وقد أبان أبو الحسن يعني الأشعري فيما قدمنا ذكره عنه في هذه المعاني بما فيه كفاية قال القاضي أبو يعلي لما حكى كلام أبي الحسن يعنى أبا الحسن الأشعري قد فصل بين ما يقدر على فعله لا لإستحالته فيجو ز تكليفه وما يستحيل لا يجوز قال وظاهر كلام أبي الحسن الأشعري الإحتمال فيما يستحيل وجو ده هل يصح تكليفه أم لا قال والصحيح ما ذكرناه من التفصيل وهو أن ما لا يقدر على فعله لإستحالته كالأمر بالمحال وكالجمع بين الضدين وجعل المحدث قديما والقديم محدثا أو كان مما لايقدر عليه للعجز عنه كالمقعد الذي لايقدر على القيام والأخرس الذي لايقدر على الكلام فهذا الوجه لايجوز تكليفه و
و ( الو جه الثانى ) مالا يقدر على فعله لالإستحالته ولا للعجز عنه لكن
