مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص35
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حين الموت إلا وجد روحه لها روحا ( وهي الكلمة التى عرضها على عمه عند الموت
فهو سبحانه جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد مشكور فيتذكر الآيات المثبتة للعلم والإيمان فإذا عرف آلاء الله شكره على آلائه وكلاهما متلازمان فالآيات والآلاء متلازمان ما كان من الآلاء فهو من الآيات وما كان من الآيات فهو من الآلاء وكذلك الشكر والتذكر متلازمان فإن الشاكر إنما يشكر بحمده وطاعته وفعل ما أمر به وذلك إنما يكون بتذكر ما تدل عليه آيانه من أسمائه وممادحه ومن أمره ونهيه فيثنى عليه بالخير ويطاع في الأمر هذا هو الشكر ولابد فيهما من التذكر والتذكر إذا تذكر آياته عرف مافيها من النعمة والإحسان فآياته تعم المخلوقات كلها وهي خير ونعم وإحسان
فكل ماخلقه سبحانه فهو نعمة على عباده وهو خير وهو سبحانه بيده الخير والخير بيديه وفى دعاء القنوت ( ونثني عليك الخير كله ( وفى دعاء الإستفتاح ( والخير بيديك والشر ليس إليك (
وكل ماخلقه الله فله فيه حكمة كما قال ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) وقال ( الذى أحسن كل شيء خلقه ) وهو سبحانه غنى عن العالمين ( فالحكمة ( تتضمن شيئين
( أحدهما ) حكمة تعود إليه يحبها ويرضاها
