مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص34
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ( يتضمن التوحيد والتحميد وكذلك كان يقول عقب الصلاة ( لا إلله إلا لله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ( وهو سبحانه يفتتح خطابه بالحمد ويختم الأمور بالحمد وأول ما خلق آدم كان أول شيء أنطقه به الحمد فإنه عطس فأنطقه بقوله الحمد لله فقال له يرحمك ربك يا آدم وكان أول ما تكلم به الحمد وأول ماسمعه الرحمة
وهو يختم الأمور بالحمد كقوله ( وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ) ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) وهو سبحانه ( له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون (
والتوحيد أول الدين وآخره فأول مادعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله وقال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدون أن لا إله إلا الله ( وقال لمعاذ ( إنك تأتى قوما أهل الكتاب فليكن أول ماتدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( وختم الأمر بالتوحيد فقال في الصحيح من رواية مسلم عن عثمان ( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ( وفى الحديث الصحيح من رواية مسلم عن أبى هريرة ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ( وفى السنن من حديث معاذ ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ( وفى المسند ( إني لاعلم كلمة لايقولها عبد
