شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص315

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ( فالحاكم يحكم بما يسمعه من البينة والإقرار وقد يكون للآخر حجج لم يبينها وأمثال هذا

فالشريعة في نفس الأمر هي الأمر الباطن وما قضى به القاضي ينفذ ظاهرا وكثير من الأمور قد يكون باطنها بخلاف ما يظهر لبعض الناس ومن هذا قصة موسى والخضر فإنه كان الذي فعله مصلحة وهو شريعة أمره الله بها ولم يكن مخالفا لشرع الله لكن لما لم يعرف موسى الباطن كان في الظاهر عنده أن هذا لا يجوز فلما بين له الخضر الأمور وافقه فلم يكن ذلك مخالفا للشرع وهذا الباب يقال فيه قد يكون الأمر في الباطن بخلاف ما يظهر

وهذا صحيح لكن تسمية الباطن حقيقة والظاهر شريعة أمر إصطلاحي

ومن الناس من يجعل الحقيقة هي الأمر الباطن مطلقا والشريعة الأمور الظاهرة

وهذا كما أن لفظ ( الإسلام ( إذا قرن بالإيمان أريد به الأعمال الظاهرة ولفظ ( الإيمان ( يراد به الإيمان الذي في القلب كما في حديث جبريل فإذا جمع بينهما فقيل شرائع الإسلام وحقائق الإيمان كان هذا كلاما صحيحا لكن متى

الصفحة السابقة الصفحة التالية