مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص314
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( حزب ثان ( وهم الذين يصوبون حال أهل الفناء في توحيد الربوبية ويقولون هو الغاية يقولون بل الحلاج كان في غاية التحقيق والتوحيد
ثم هؤلاء في قتله فريقان
( فريق ( يقول قتل مظلوما وما كان يجوز قتله ويعادون الشرع وأهل الشرع لقتلهم الحلاج ومنهم من يعادى جنس الفقهاء وأهل العلم ويقولون هم قتلوا الحلاج وهؤلاء من جنس الذين يقولون لنا شريعة ولنا حقيقة تخالف الشريعة والذين يتكلمون بهذا الكلام لا يميزون ما المراد بلفظ الشريعة في كلام الله ورسوله وكلام سائر الناس ولا المراد بلفظ الحقيقة أو الحق أو الذوق أو الوجد أو التوحيد في كلام الله ورسوله وكلام سائر الناس بل فيهم من يظن الشرع عبارة عما يحكم به القاضي
ومن هؤلاء من لا يميز بين القاضي العالم العادل والقاضي الجاهل والقاضي الظالم بل ما حكم به حاكم سماه شريعة ولا ريب أنه قد تكون الحقيقة في نفس الأمر التى يحبها الله ورسوله خلاف ما حكم به الحاكم كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضى على نحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه
