شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص328

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و يشهده عند المصائب فيصبر وأما عند ذنوبه فيكون مستغفرا تائبا كما قال ( فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك )

وأما من عكس هذا فشهد القدر عند ذنوبه وشهد فعله عند الحسنات فهو من أعظم المجرمين ومن شهد فعله فيهما فهو قدري ومن شهد القدر فيهما ولم يعترف بالذنب ويستغفره فهو من جنس المشركين

وأما المؤمن فيقول أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبى فاغفر لي كما في الحديث الصحيح الإلهي ( ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه (

وكان نبينا صلى الله عليه وسلم متبعا ما أمر به من الصبر على أذى الخلق ففي الصحيحين عن عائشة قالت ( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له ولا دابة ولا شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا نيل منه شيء قط فإنتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فإذا إنتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله ( وقال أنس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته وكان بعض أهله إذا عتبني على شيء يقول دعوه دعوه فلو قضى شيء لكان وفى السنن عن بن مسعود رضى الله عنه أنه ذكر للنبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية