شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص335

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أوذي على جهاده بيد غيره أو لسانه فأجره في ذلك على الله لا يطلب من هذا الظالم عوض مظلمته بل هذا الظالم إن تاب وقبل الحق الذي جوهد عليه فالتوبة تجب ما قبلها ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) وإن لم يتب بل أصر على مخالفة الكتاب والسنة فهو مخالف لله ورسوله والحق في ذنوبه لله ولرسوله وإن كان ( أيضا ( للمؤمنين حق تبعا لحق الله وهذا إذا عوقب عوقب لحق الله ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله لا لأجل القصاص فقط

والكفار إذا إعتدوا على المسلمين مثل أن يمثلوا بهم فللمسلمين أن يمثلوا بهم كما مثلوا والصبر أفضل وإذا مثلوا كان ذلك من تمام الجهاد والدعاء على جنس الظالمين الكفار مشروع مأمور به وشرع القنوت والدعاء للمؤمنين والدعاء على الكافرين

وأما الدعاء على معينين كما كان النبى يلعن فلانا وفلانا فهذا قد روي أنه منسوخ بقوله ( ليس لك من الأمر شيء ) كما قد بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع فيما كتبته في قلعة مصر وذلك لأن المعين لا يعلم أن رضى الله عنه أن يهلك بل قد يكون ممن يتوب الله عليه بخلاف الجنس فإنه إذا دعي عليهم بما فيه عز الدين وذل عدوه وقمعهم كان هذا دعاء بما يحبه الله ويرضاه فإن الله يحب الإيمان وأهل الإيمان وعلو أهل الإيمان وذل الكفار فهذا دعاء بما يحب الله وأما الدعاء على المعين بما لايعلم أن الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية