مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص344
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والضر أمران إضافيان فربما نفع هذا ما ضر هذا كما يقال
مصائب قوم عند قوم فوائد
فلما كان هذا حقيقة قو لهم الذي يعتقدونه ويشهدو نه صاروا حزبين
( حزبا ) من أهل الكلام والرأي أقروا بالفرق الطبيعى وقالوا ما ثم فوق إلا الفرق الطبيعى ليس هنا فرق يرجع إلى الله بأنه يحب هذا ويبغض هذا ثم منهم من يضعف عنده الوعد والوعيد إما لقوله بالإرجاء وإما لظنه أن ذلك لمصالح الناس في الدنيا إقامة للعدل كمايقول ذلك من يقوله من المتفلسفة فلا يبقى عنده فرق بين فعل وفعل إلا ما يحبه هو ويبغضه فما أحبه هو كان الحسن الذي ينبغي فعله وما أبغضه كان القبيح الذي ينبغي تركه وهذا حال كثير من أهل الكلام والرأي الذين يرون رأي جهم والأشعرى ونحوهما في القدر تجدهم لا ينتهون في المحبة والبغضة والموالاة والمعاداة إلا إلى محض أهوائهم وإرادتهم وهو الفرق الطبيعي ومن كان منهم مؤمنا بالوعد فإنه قد يفعل الواجبات ويترك المحرمات لكن لأجل ماقرن بهما من الأمور الطبيعية في الآخرة من أكل وشرب ونكاح وهؤلاء ينكرون محبة الله والتلذذ بالنظر إليه وعندهم إذا قيل أن
