شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص360

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عليه وهو يعمله إما لحب رياسة وإما لحب مال وإما لحب صورة ولهذا قالوا يارسول الله الرجل يقاتل شجاعة وحمية ورياء فأي ذلك في سبيل الله فقال ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله (

فلما صار كثير من الصوفية النساك المتأخرين يدعون المحبة ولم يزنوها بميزان العلم والكتاب والسنة دخل فيها نوع من الشرك وإتباع الأهواء والله تعالى قد جعل محبته موجبة لإتباع رسوله فقال ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ) وهذا لأن الرسول هو الذي يدعو إلى ما يحبه الله وليس شيء يحبه الله إلا والرسول يدعو إليه وليس شيء يدعو إليه الرسول إلا والله يحبه فصار محبوب الرب ومدعو الرسول متلازمين بل هذا هو هذا في ذاته وإن تنوعت الصفات

فكل من إدعى أنه يحب الله ولم يتبع الرسول فقد كذب ليست محبته لله وحده بل إن كان يحبه فهي محبة شرك فإنما يتبع ما يهواه كدعوى اليهود والنصارى محبة الله فإنهم لو أخلصوا له المحبة لم يحبوا إلا ما أحب فكانوا يتبعون الرسول فلما أحبوا ما أبغض الله مع دعواهم حبه كانت محبتهم من جنس محبة المشركين

وهكذا أهل البدع فمن قال أنه من المريدين لله المحبين له وهو لايقصد

الصفحة السابقة الصفحة التالية