مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص361
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إتباع الرسول والعمل بما أمر به وترك ما نهى عنه فمحبته فيها شوب من محبة المشركين واليهود والنصارى بحسب ما فيه من البدعة فإن البدع التى ليست مشروعة وليست مما دعا إليه الرسول لايحبها الله فإن الرسول دعا إلى كل ما يحبه الله فأمر بكل معروف ونهى عن كل منكر
و ( أيضا ) فمن تمام محبة الله ورسوله بغض من حاد الله ورسوله والجهاد في سبيله لقو له تعالى ( لا تجد قو ما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادو ن من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أو لئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) وقال تعالى ( ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم إن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما أتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ) وقال تعالى ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم أنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده )
فأمر المؤمنين أن يتأسوا بإبراهيم ومن معه حيث أبدوا العداوة والبغضاء لمن أشرك حتى يؤمنو ا بالله وحده فأين هذا من حال من لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة
