شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص366

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من يهواه هذا مادام فيه محبة لله وقد ينسلخ منها حتى يصير إلى التعطيل كفرعون وأمثاله الذي هو أسوء حالا من مشركي العرب ونحوهم

ولهذا هؤلاء يحبون بلا علم ويبغضون بلا علم والعلم ما جاء به الرسول كما قال ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) وهو الشرع المنزل ولهذا كان الشيوخ العارفون كثيرا ما يوصون المريدين بإتباع العلم والشرع كما قد ذكرنا قطعة من كلامهم في غير هذا الموضع لأن الأرادة والمحبة إذا كانت بغير علم وشرع كانت من جنس محبة الكفار وإرادتهم فهؤلاء السالكون المريدون الصوفية والفقراء الزاهدون العابدون الذين سلكوا طريق المحبة والأرادة أن لم يتبعوا الشرع المنزل والعلم الموروث عن النبى صلى الله عليه وسلم فيحبون ماأحب الله ورسوله ويبغضون ما أبغض الله ورسوله وإلا أفضى بهم الأمر إلى شعب من شعب الكفر والنفاق

ولا يتم الإيمان والمحبة لله إلا بتصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر

ومن الإيمان بما أخبر الإيمان بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله فمن نفى الصفات فقد كذب خبره

ومن الإيمان بما أمر فعل ما أمر وترك ما حظر ومحبة الحسنات وبغض

الصفحة السابقة الصفحة التالية