مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص427
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( الإستثناء في الإيمان ( مأثو ر عن بن مسعو د وغيره من السلف والأئمة لا شكا فيما يجب عليهم الإيمان به فإن الشك في ذلك كفر ولكنهم إستثنو ا في الإيمان خو فا ألا يكو نوا قاموا بواجباته وحقائقه وقد قال تعالى ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) قال النبى صلى الله عليه وسلم ( هو الرجل يصوم ويصلى ويتصدق ويخاف أن لا يتقبل منه (
وإستثنو ا أيضا لعدم علمهم بالعاقبة والإيمان النافع هو الذي يمو ت المرء عليه
واستثنوا خوفا من تزكية النفس ونحو ذلك من المعانى الصحيحة
وكذلك من إستثنى في أعمال البر كقوله صليت إن شاء الله ونحو ذلك فهذا كله إستثناء في أفعال لم يعلم وقوعها على الوجه المأمور المقبول فهو إستثناء فيما لم تعلم حقيقته أو في مستقبل علق بمشيئة الله ليبين أن الأمو ر كلها بمشيئة الله فأما الإستثناء في ماض معلوم فهذه بدعة بخلاف العقل والدين
