مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص443
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يغفر لي خطيئتى يوم الدين ) وقال لخاتم الرسل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) وقد قال تعالى في حق من عذبهم ( وما ظلمناهم ولكن كانو ا هم الظالمين ) ( وما كان دعو اهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالو ا انا كنا ظالمين ) وأمثال هذا كثير في الكتاب والسنة
وفي الحديث الصحيح الإلهي الذي رواه مسلم وغيره عن أبي ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما يرو ي عن ربه تعالى ( يا عبادي انى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادى إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنو ب جميعا ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم يا عبادى كلكم ضال إلا من هديته فاستهدو نى أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعمو نى أطعمكم ياعبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسونى أكسكم ياعبادى لو أن أو لكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم إجتمعوا في صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل إنسان منهم مسألته لم ينقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص البحر إذ يغمس فيه المخيط غمسة واحدة ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )
فقد بين هذا الحديث أن من وجد خيرا بالعمل الصالح فليحمد الله فإنه هو الذي أنعم بذلك وإن وجد غير ذلك إما شرا له عقاب وإما عبثا
