مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص444
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لافائدة فيه فلا يلومن إلا نفسه فإنه هو الذي ظلم نفسه وكل حادث فبقدرة الله ومشيئته وكذلك في سيد الإستغفار الذي رواه البخاري وغيره عن شداد بن أوس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( سيد الإستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبى فاغفر لي فإنه لا يغفرالذنوب إلا أنت من قالها إذا أصبح موقنا بها فمات من يومه دخل الجنة ومن قالها إذا أمسى موقنا بها فمات من ليلته دخل الجنة
قوله ( أبوء لك بنعمتك علي ( يتناول نعمته عليه من الحسنات وغيرها وقوله و ( أبوء بذنبى ( إعتراف منه بذنبه وهذه الطريقة هي طريقة المؤمنين ومن عداهم ثلاثة أصناف فإن القسمة رباعية
( قسم ) يجعلون أنفسهم هي الخالقة المحدثة للحسنات والسيئات وأن نعمة الله الدينية على المؤمن والكافر سواء وأنه لم يعط العبد إلا قدرة واحدة تصلح للضدين وليس بيد الله هداية خص بها المؤمن أو تطلب منه بقول العبد ( إهدنا الصراط المستقيم ) وأنه لا يقدر على هداية ضال ولا أ ضلال مهتد فهؤلاء القدرية المجوسية
و ( قسم ) يسلبون العبد إختياره وقدرته ويجعلونه مجبورا على حركاته
