مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص452
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأصول كثيرة مع ما في ذلك من الدلائل العقلية الكثيرة على ذلك
فصل
وسلف الأمة وأئمتها متفقون أيضا على أن العباد مأمورون بما أمرهم الله به منهيون عما نهاهم الله عنه ومتفقون على الإيمان بوعده ووعيده الذي نطق به الكتاب والسنة ومتفقون أنه لا حجة لأحد على الله في واجب تركه ولا محرم فعله بل لله الحجة البالغة على عباده ومن إحتج بالقدر على ترك مأمور أو فعل محظور أو دفع ما جاءت به النصوص في الوعد والوعيد فهو أعظم ضلالا وإفتراء على الله ومخالفة لدين الله من أولئك القدرية فإن أولئك مشبهون بالمجوس وقد جاءت الآثار فيهم أنهم مجوس هذه الأمة كما روى ذلك عن بن عمر وغيره من السلف وقد رويت في ذلك أحاديث مرفوعة إلى النبى صلى الله عليه وسلم منها ما رواه أبو داود والترمذي ولكن طائفة من أئمة الحديث طعنوا في صحة الأحاديث المرفوعة في ذلك وهذا مبسوط في موضعه
والمقصود هنا أن القدرية النافية يشبهون المجوس في كونهم أثبتوا غير الله يحدث أشياء من الشر بدون مشيئته وقدرته وخلقه
