مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص479
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وغيرهم وما علمت احدا من الائمة اطلقه بل ما علمت احدا من الصحابة والتابعين لهم باحسان اطلقوه في ( مسائل القدر والجبر (
ولا قال أحد من ائمة المسلمين لا الائمة الاربعة ولا غيرهم لا مالك ولا أبو حنيفة ولا الشافعي ولا أحمد بن حنبل ولا الاوزاعي ولا الثورى ولا الليث ولا امثال هؤلاء ان الله يكلف العباد ما لا يطيقونه ولا قال أحد منهم ان العبد ليس بفاعل لفعله حقيقة بل هو فاعل مجازا ولا قال أحد منهم ان قدرة العبد لا تأثير لها في فعله أو لا تأثير لها في كسبه ولا قال أحد منهم ان العبد لا يكون قادرا الا حين الفعل وان الاستطاعة على الفعل لا تكون الا معه وان العبد لا استطاعة له على الفعل قبل ان يفعله
بل نصوصهم مستفيضة بما دل عليه الكتاب والسنة من اثبات استطاعة لغير الفاعل كقوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) وقوله تعالى ( فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ) وقول النبى صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين ( صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب (
واتفقوا على ان العبادات لا تجب الا على مستطيع وان المستطيع يكون مستطيعا مع معصيته وعدم فعله كمن استطاع ما امر به من الصلاة والزكاة
