مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص481
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما قول الناظم السائل
لأنهم قد صرحوا انه ... على الارادات لمقسور
فيقال له القسر على الارادة منه اذا اريد به انه جعله مريدا فهذا حق لكن تسمية مثل هذا قسرا واكراها وجبرا تناقض لفظا ومعنى فان المقسور المكره المجبور لا يكون مريدا مختارا محبا راضيا والذي جعل مختارا محبا راضيا لا يقال انه مقسور مكره مجبور
وإذا قيل المراد بذلك انه جعل مريدا بمشيئة الله وقدرته بدون ارادة منه متقدمة اختار بها ان يكون مريدا قيل لهم هذا المعنى حق سواء سمي قسرا أو لم يسم ولكن هذا لا يناقض كونه مختارا فان من جعل مريدا مختارا قد اثبت له الارادة والاختيار والشيء لا يناقض ذاته ولا ملازمه فلا يجوز ان يقال كيف يكون المختار قد جعل مختارا والمريد جعل مريدا
وإذا قيل يخير على ان يكون مختارا قيل معنى ذلك ان الله جعله
