مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص495
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مع صيامهم يقرؤون القرآن لايجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية آيتهم أن فيهم رجلا مخدج اليد على يده مثل البضعة من اللحم تدردر ( وكان الأمر كما أخبر به لما قاتلهم علي بن أبى طالب بالنهروان ووجد هذا الشخص كما وصفه النبى صلى الله عليه وسلم وإخباره بقتال الترك وصفتهم حيث قال ( لاتقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الخدود دلف الأنف ينتعلون الشعر كان وجوههم المجان المطرقة ( وقد قاتل المسلمون هؤلاء الترك وغيرهم لما ظهروا ومثل هذا من أخبار نبيه صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تذكر وهو إنما يعلم ماعلمه الله وإذا كان هو يعلم كثيرا مما يكون من أعمال العباد فكيف الذي خلقه وعلمه ما لم يكن يعلم
وهو سبحانه لايحيط أحد من علمه إلا بما شاء ولا يعلم أحد لانبى ولا غيره إلا ماعلمه الله وقال الخضر لموسى إنني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه ولما نقر العصفور في البحر قال له ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر وهو سبحانه القائل في حق موسى ( وكتبنا له في الألواح من كل شيءموعظة وتفصيلا لكل شيء )
والمقصود أن نفي علم الله بالحوادث أفعال العباد وغيرها قبل أن تكون باطل وغلاة القدرية ينفون ذلك
