مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص516
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل
عن المقتول هل مات بأجله أم قطع القاتل أجله
فأجاب
المقتول كغيره من الموتى لا يموت أحد قبل أجله ولا يتأخر أحد عن أجله بل سائر الحيوان والأشجار لها آجال لا تتقدم ولا تتأخر فإن أجل الشيء هو نهاية عمره وعمره مدة بقائة فالعمر مدة البقاء والأجل نهاية العمر بالإنقضاء
وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ( وثبت في صحيح البخاري أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض وفى لفظ ثم خلق السماوات والأرض ( وقد قال تعالى ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون )
والله يعلم ما كان قبل أن يكون وقد كتب ذلك فهو يعلم أن هذا يموت
