مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص519
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل شيخ الإسلام
عن الغلاء والرخص هل هما من الله تعالى أم لا
فأجاب
جميع ما سوى الله من الأعيان وصفاتها وأحوالها مخلوقة لله مملوكة لله هو ربها وخالقها ومليكها ومدبرها لا رب لها غيره ولا إله سواه له الخلق والأمر لا شريك له في شيء من ذلك ولا معين بل هو
كما قال سبحانه ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له )
أخبر سبحانه أن ما يدعى من دونه ليس له مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا شرك في ملك ولا إعانة على شيء وهذه الوجوه الثلاثة هي التى ثبت بها حق الغير فإنه إما أن يكون مالكا للشيء مستقلا بملكه أو يكون مشاركا له فيه نظير أو لا ذا ولا ذاك فيكون معينا لصاحبه كالوزير والمشير والمعلم والمنجد والناصر فبين سبحانه أنه ليس لغيره ملك لمثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا لغيره شرك في ذلك لا قليل ولا كثير فلا
