مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص541
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ذلك الذي قدره له بالإكتساب لايحصل بدون الإكتساب وما قدره له بغير إكتساب كموت موروثه يأتيه به بغير إكتساب والسعى سعيان سعي فيما نصب للرزق كالصناعة والزراعة والتجارة وسعى بالدعاء والتوكل والإحسان إلى الخلق ونحو ذلك فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
فصل
والرزق يراد به شيئان
( أحدهما ) ما ينتفع به العبد
و ( الثانى ) ما يملكه العبد فهذا الثانى هو المذكور في قوله ( ومما رزقناهم ينفقون ) وقوله ( وانفقوا مما رزقناكم ) وهذا هو الحلال الذي ملكه الله إياه
وأما الأول فهو المذكور في قوله ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) وقوله ( إن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها ( ونحو ذلك
والعبد قد يأكل الحلال والحرام فهو رزق بهذا الإعتبار لا بالإعتبار الثانى وما إكتسبه ولم ينتفع به هو رزق بالإعتبار الثانى دون الأول فإن هذا في الحقيقة مال وارثه لاماله والله أعلم
