مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص540
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل شيخ الإسلام
عن الرزق هل يزيد أو ينقص وهل هو ما أكل أو ما ملكه العبد
فأجاب
الرزق نوعان
( أحدهما ) ما علمه الله أنه يرزقه فهذا لا يتغير
والثاني ما كتبه وأعلم به الملائكة فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب فإن العبد يأمر الله الملائكة أن تكتب له رزقا وإن وصل رحمه زاده الله على ذلك كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ( وكذلك عمر داود زاد ستين سنة فجعله الله مائة بعد أن كان أربعين ومن هذا الباب قول عمر اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت
ومن هذا الباب قوله تعالى عن نوح ( أن أعبدوا الله واتقوه واطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى ) وشواهده كثيرة والأسباب التى يحصل بها الرزق هي من جملة ما قدره الله وكتبه فإن كان قد تقدم بأنه يرزق العبد بسعيه واكتسابه ألهمه السعي والإكتساب
