شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص12

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قدر عليه لكن لخشيته وإيمانه غفرالله له هذا الجهل والخطأ الذى وقع منه

وقد يستدل بقوله ( ألم نخلقكم من ماء مهين ) إلى قوله ( فنعم القادرون ) على قول من جعله من القدرة فإنه يتناول القدرة على المخلوقين وإن كان سبحانه قادرا أيضا على خلقه فالقدرة على خلقه قدرة عليه والقدرة عليه قدرة على خلقه وجاء أيضا الحديث منصوصا في مثل قول النبى صلى الله عليه وسلم لأبي مسعود لما رآه يضرب عبده ( لله أقدرعليك منك على هذا ( فهذا فيه بيان قدرة الرب على عين العبد وأنه أقدر عليه منه على عبده وفيه إثبات قدرة العبد

قد تنازع الناس في ( قدرة الرب والعبد ( فقالت طائفة كلا النوعين يتناول الفعل القائم بالفاعل ويتناول مقدوره وهذا أصح الأقوال وبه نطق الكتاب والسنة وهو أن كل نوع من القدرتين يتناول الفعل القائم بالقادر ومقدوره المباين له وقد تبين بعض مادل على ذلك في قدرة الرب وأما قدرة العبد فذكر قدرته على الأفعال القائمة به كثيرة وهذا متفق عليه بين الناس الذين يثبتون للعبد قدرة مثل قوله ( فاتقوا الله ما إستطعتم ) ( فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) ( وسيحلفون بالله لو إستطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم ) الآية وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك

الصفحة السابقة الصفحة التالية