شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص75

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا )

بين سبحانه أنه ليس كل من إبتلاه في الدنيا يكون قد أهانه بل هو يبتلى عبده بالسراء والضراء فالمؤمن يكون صبارا شكورا فيكون هذا وهذا خيرا له كما في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لايقضى الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ( والمنافق هلوع جزوع كما قال تعالى ( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم إلى قوله جنات مكرمون )

ولما كان العبد ميسرا لمالا ينفعه بل يضره من معصية الله والبطر والطغيان وقد يقصد عبادة الله وطاعته والعمل الصالح فلا يتأتى له ذلك أمر في كل صلاة بأن يقول ( إياك نعبد وإياك نستعين ) وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يقول الله عزوجل قسمت الصلاة بينى وبين عبدي نصفين نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدى ما سأل فإذا قال ( الحمد لله رب العالمين ) قال حمدني عبدي فإذا قال ( الرحمن الرحيم ) قال أثنى علي عبدي فإذا قال ( مالك يوم الدين ) قال مجدنى عبدي فإذا قال ( إياك نعبد وإياك نستعين ) قال هذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال ( إهدنا الصراط

الصفحة السابقة الصفحة التالية