شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص106

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيقال إذا كان لا بد في كل ما يسمونه برهانا من قضية كلية فلا بد من العلم بتلك القضية الكلية أي من العلم بكونها كلية والا فمتى جوز عليها ان لا تكون كلية بل جزئية لم يحصل العلم بموجبها والمهملة والمطلقة التي يحتمل لفظها ان تكون كلية وجزئية في قوة الجزئية وإذا كان لا بد في العلم الحاصل بالقياس الذي يخصونه باسم البرهان من العلم بقضية كلية موجبة فيقال العلم بتلك القضية ان كان بديهيا امكن ان يكون كل واحد من أفرادها بديهيا بطريق الأولى وان كان نظريا احتاج إلى علم بديهي فيفضى إلى الدور المعيي أو التسلسل في المتواترات وكلاهما باطل

وهكذا يقال في سائر القضايا الكلية التي يجعلونها مبادئ البرهان ويسمونها ( الواجب قبولها ( سواء كانت حسية ظاهرة أو باطنة وهي التي يحسها بنفسه أو كانت من التجريبيات أو المتواترات أو الحدسيات عند من يجعل منها ما هو من النفسيات الواجب قبولها مثل العلم بكون نور القمر مستفادا من الشمس اذا رأى اختلاف اشكاله عند اختلاف محاذاته للشمس كما يختلف اذا قاربها بعد الاجتماع كما في ليلة الهلال وإذا كان ليلة الاستقبال عند الابدار

وهم متنازعون هل الحدس قد يفيد اليقين أم لا ومثل العقليات المحضة ومثل قولنا الواحد نصف الاثنين والكل اعظم من الجزء

الصفحة السابقة الصفحة التالية