شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص113

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نعلم به صدق هذه القضية الكلية علما يقينيا الا والعلم بذلك ممكن في الأعيان المعينة بطريق الأولى

وان قيل ليس المراد العلم بالأمور المعينة فإن البرهان لا يفيد الا العلم بقضية كلية فالنتائج المعلومة بالبرهان لا تكون الا كلية كما يقولون هم ذلك والكليات انما تكون كليات في الأذهان لا في الأعيان

قيل فعلى هذا التقدير لا يفيد البرهان العلم بشيء موجود بل بأمور مقدرة في الأذهان لا يعلم تحققها في الأعيان وإذا لم يكن في البرهان علم بموجود فيكون قليل المنفعة جدا بل عديم المنفعة وهم لا يقولون بذلك بل يستعملونه في العلم بالموجودات الخارجية والالهية ولكن حقيقة الأمر كما بيناه في غير هذا الموضع ان المطالب الطبيعية التي ليست من الكليات اللازمة بل الأكثرية لا تفيد مقصود البرهان

وأما ( الالهيات ( فكلياتهم فيها أفسد من كليات الطبيعية وغالب كلامهم فيها ظنون كاذبة فضلا عن أن تكون قضايا صادقة يؤلف منها البرهان ولهذا حدثونا باسناد متصل عن فاضل زمانه في المنطق وهو الخونجي صاحب ( كشف اسرار المنطق ( و ( الموجز ( وغيرهما أنه قال عند الموت أموت وما عرفت

الصفحة السابقة الصفحة التالية