شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص114

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

شيئا الا علمي بان الممكن يفتقر إلى المؤثر ثم قال الافتقار وصف سلبي فأنا أموت وما عرفت شيئا وكذلك حدثونا عن آخر من أفاضلهم وهذا أمر يعرفه كل من خبرهم ويعرف أنهم اجهل أهل الأرض بالطرق التي تنال بها العلوم العقلية والسمعية إلا من علم منهم علما من غير الطرق المنطقية فتكون علومه من تلك الجهة لا من جهتهم مع كثرة تعبهم في البرهان الذي يزعمون أنهم يزنون به العلوم ومن عرف منهم شيئا من العلوم لم يكن ذلك بواسطة ما حرروه في المنطق

ومما يبين أن حصول العلوم اليقينية الكلية والجزئية لا يفتقر إلى برهانهم من قضية كلية ان العلم بتلك القضية الكلية لا بد له من سبب فإن عرفوها باعتبار الغائب بالشاهد وان حكم الشيء حكم مثله كما إذا عرفنا أن هذه النار محرقة فالنار الغائبة محرقة لأنها مثلها وحكم الشيء حكم مثله فيقال هذا استدلال بالقياس التمثيلي وهم يزعمون انه لا يفيد اليقين بل الظن فإذا كانوا إنما علموا القضية الكلية بقياس التمثيل رجعوا في اليقين إلى ما يقولون إنه لا يفيد الا الظن وإن قالوا بل عند الاحساس بالجزئيات يحصل في النفس علم كلي من واهب العقل أو تستعد النفس عند الاحساس بالجزئيات لأن يفيض عليها الكلي من واهب العقل أو قالوا من العقل الفعال عندهم أو نحو ذلك قيل لهم الكلام فيها به يعلم ان الحكم الكلي الذي في النفس علم لا ظن ولا جهل

الصفحة السابقة الصفحة التالية