شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص125

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الموجودات ولا صارت عالما معقولا موازيا للعالم الموجود بل صارت عالما لامور كلية مقدرة لا يعلم بها شيء من العالم الموجود وأى خير في هذا فضلا عن ان يكون كمالا

( والثانى ) أن يقال أشرف الموجودات هو ( واجب الوجود ) ووجوده معين لا كلي فإن الكلي لا يمنع تصوره من قوع الشركة فيه وواجب الوجود يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه وإن لم يعلم منه ما يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه بل إنما علم امر كلي مشترك بينه وبين غيره لم يكن قد علم واجب الوجود وكذلك ( الجواهر العقلية ) عندهم وهى العقول العشرة أو أكثر من ذلك عند من يجعلها اكثر من ذلك عندهم كالسهروردى المقتول وأبى البركات وغيرهما كلها جواهر معينة لا أمور كلية فاذا لم نعلم إلا بالكليات لم نعلم شيئا منها وكذلك الأفلاك التى يقولون انها أزلية ابدبة فاذا لم نعلم الا الكليات لم تكن معلومة فلا نعلم واجب الوجود ولا العقول ولا شيئا من النفوس ولا الأفلاك ولا العناصر والا المولدات وهذه جملة الموجودات عندهم فاى علم هنا تكمل به النفس

( الثالث ) أن تقسيمهم العلوم إلى الطبيعي والرياضي والالهي وجعلهم [ الرياضى ] أشرف من الطبيعى والالهى أشرف من ارياضى هو مما قبلوا به الحقائق فان العلم الطبيعى وهو العلم بالأجسام الموجودة في الخارج ومبدأ

الصفحة السابقة الصفحة التالية