شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص126

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حركاتها وتحولاتها من حال إلى حال وما فيها من الطبائع اشرف من مجرد تصور مقادير مجردة وأعداد مجرده فان كون الانسان لا يتصور الا شكلا مدورا أو مثلثا أو مربعا لو تصور كل ما في اقليدس اولا يتصور الا اعدادا مجردة ليس فيه علم بموجود في الخارج وليس ذلك كمال النفس ولولا ان ذلك طلب فيه معرفة المعدودات والمقدرات الخارجية التى هي أجسام واعراض لما جعل علما وانما جعلوا علم الهندسة مبدأ تعلم الهيئة ليستعينوا به على براهين الهيئة أو ينتفعوا به في عمارة الدنيا هذا مع ان براهينهم القياسية لا تدل على شيء دلالة مطردة يقينية سالمة عن الفساد إلا في هذه المواد الرياضية

فإن ( علم الحساب ) الذى هو علم بالكم المنفصل و ( الهندسة ) التى هي علم بالكم المتصل علم يقينى لا يحتمل النقيض البته مثل جمع الأعداد وقسمتها وضربها ونسبه بعضهاالى بعض فانك اذا جمعت مائة إلى مائة علمت أنهما مائتان فاذا قسمتهما على عشرة كان لكل واحد عشرة كان لكل واحد عشرة واذا ضربتها في عشرة كان المرتفع مائة والضرب مقابل للقسمة فان ضرب الاعداد الصحيحة تضعيف آحاد أحد العددين بآحاد العدد الآخر فاذا قسم المرتفع بالضرب على أحد العددين خرج المضروب الآخر واذا ضرب الخارج بالقسمة في المقسوم عليه خرج المقسوم فالمقسوم نظير المرتفع بالضرب فكل واحد من المضروبين نظير المقسوم المقسوم عليه والنسبة

الصفحة السابقة الصفحة التالية