شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص128

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا في الخارج فتصور قوله تصورا تاما يكفى في العلم بفساد قوله وهذه الأمور مبسوطة في غير هذاالموضع

و ( المقصود هنا ) ان هذا العلم هو الذى تقوم عليه براهين صادقة لكن لا تكمل بذلك نفس ولا تنجو به من عذاب ولا تنال به سعادة ولهذا قال ابوحامد الغزالى وغيره في علوم هؤلاء هي بين علوم صادقة لا منفعة فيها ونعوذ بالله من علم لا ينفع ربين ظنون كاذبة لاثقة بها وإن بعض الظن إثم يشيرون بالأول إلى العلوم الرياضية وبالثانى إلى ما يقولونه في الالهيات وفى احكام النجوم ونحو ذلك لكن قد تلتذ النفس بذلك كما تلتذ بغير ذلك فان الانسان يلتذ بعلم ما لم يكن علمه وسماع مالم يكن سمعه غذا لم يكن مشغولا عن ذلك بما هو اهم عنده منه مكما قد يلتذ بأنواع من الأفعال التى هي من جنس اللهو واللعب

و ( ايضا ) ففى الادمان على معرفة ذلك تعتاد النفس العلم الصحيح والقضايا الصحيحة الصادقة والقياس المستقيم فيكون في ذلك تصحيح الذهن والادراك وتعود النفس انها تعلم الحق وتقوله لنستعين بذلك على المعرفة التى هي فوق ذلك ولهذا يقال انه كان أوائل الفلسفة أول ما يعلمون أولادهم العلم الرياضى وكثير من شيوخهم في آخر امره انما يشتغل بذلك لأنه لما نظر في طرقهم وطرق من عارضهم من اهل الكلام الباطل ولم

الصفحة السابقة الصفحة التالية