مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص147
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
غير المفعول وحينئذ فبين الوجودين امر مشترك والواجب يختص بما يتميز به فكذلك القول في الجميع
والأسماء المشككة هي متواطئة باعتبار القدر المشترك ولهذا كان المتقدمون من نظار الفلاسفة وغيرهم لا يخصون المشككة باسم بل لفظ المتواطئة يتناول ذلك كله فالمشككة قسم من المتواطئة العامة وقسيم المتواطئة الخاصة واذا كان كذلك فلابد من اثبات قدر مشترك كلي وهو مسمى المتواطئة العامة وذلك لا يكون مطلقا الا في الذهن وهذا مدلول قياسهم البرهانى ولابد من اثبات التفاضل وهو مدلول المشككة التى هي قسيم المتواطئة الخاصة وذلك هو مدلول الاقيسة البرهانية القرآنية وهى قياس الاولى ولابد من اثبات خاصة الرب التى بها يتميز عما سواه وذلك مدلول آياته سبحانه التى يستلزم ثبوتها ثبوت نفسه لا يدل على هذه قياس لا برهانى ولا غير برهانى
فتبين بذلك ان قياسهم البرهانى لا يحصل المطلوب الذى به تكمل النفس في معرفة الموجودات ومعرفة خالقها فضلا عن ان يقال لا تعلم المطالب الا به وهذا باب واسع لكن المقصود في هذا المقام التنبيه على بطلان ( قضيتهم السالبة ( وهى قولهم ان العلوم النطرية لا تحصل الا بواسطة برهانهم
