مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص146
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وجود هذا الواجب أكمل من وجود الممكن لا يمنع أن يكون مسمى الوجود معنى كليا مشتركا بينهما وهكذا في سائر الاسماء والصفات المطلقة على الخالق والمخلوق كاسم الحى والعليم والقدير والسميع والبصير وكذلك في صفاته كعلمه وقدرته ورحمته ورضاه وغضبه وفرحه وسائر ما نطقت به الرسل من أسمائه وصفاته
والناس تنازعوا في هذا الباب فقالت طائفة كأبي العباس الناشى من شيوخ المعتزلة الذين كانوا أسبق من أبى علي هي حقيقة في الخالق مجاز في المخلوق وقالت طائفة من الجهمية والباطنية والفلاسفة بالعكس هي مجاز في الخالق حقيقة في المخلوق وقال جماهير الطوائف هي حقيقة فيهما وهذا قول طوائف النظار من المعتزلة الاشعرية والكرامية والفقهاء وأهل الحديث والصوفية وهو قول الفلاسفة لكن كثيرا من هؤلاء يتناقض فيقر في بعضها بأنها حقيقة كاسم الموجود والنفس والذات والحقيقة ونحو ذلك وينازع في بعضها لشبه نفاة الجميع والقول فيما نفاه نظير القول فيما أثبته ولكن هو لقصورة فرق بين المتماثلين ونفى الجميع يمنع أن يكون موجودا وقد علم أن الموجود ينقسم إلى واجب وممكن وقد يم وحادث وغني وفقير ومفعول وغير مفعول وأن وجود الممكن يستلزم وجود الواجب ووجود المحدث يستلزم وجود القديم ووجود الفقير يستلزم وجود الغنى ووجود المفعول يستلزم وجود
