شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص156

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

للذي يليه من ناحية الحجر الشامى وان قيل لذاك الشامى قيل لهذا العراقى فهذا الشامى العراقى يقابل الشمال وهو يقابل القطب وحينئذ فيستدل بها على الجهات ويستدل بالجهات عليها

وما كان مدته اقصر من مدة الكعبة كالابنية التى في الأمصار والاشجار كان الاستدلال بها بحسب ذلك فيقال علامة الدار الفلانية ان على بابها شجرة من صفتها كذا وكذا وهما متلازمان مدة من الزمان فهذا وامثاله استدلال باحد المتلازمين على الآخر وكلاهما معين جزئى وليس هو من قياس التمثيل

ولهذا عدل نظار المسلمين عن طريقهم فقالوا الدليل هو المرشد إلى المطلوب وهو الموصل إلى المقصود وهو ما يكون العلم به مستلزما للعلم بالمطلوب أو ما يكون النظر الصحيح فيه موصلا إلى علم أو إلى اعتقاد راجح ولهم نزاع اصطلاحى هل يسمى هذا الثانى دليلا أو يخص باسم الامارة والجمهور يسمون الجميع دليلا ومن اهل الكلام من لا يسمى بالدليل الا الأول

ثم الضابط في الدليل ان يكون مستلزما للمدلول فكلما كان مستلزما لغيره أمكن ان يستدل به عليه فإن كان التلازم من الطرفين امكن ان يستدل بكل منهما على الآخر فيستدل المستدل بما علمه منهما على الآخر الذي لم يعلمه ثم إن كان اللزوم قطعيا كان الدليل قطعيا وان كان ظاهرا

الصفحة السابقة الصفحة التالية