شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص173

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ان صاحب اصول الفقه ينظر في الدليل الشرعى ومرتبته فيميز ما هو دليل شرعى وما ليس بدليل شرعى وينظر في مراتب الادلة حتى يقدم الراجح على المرجوح عند التعارض وهم يزعمون أن صاحب المنطق ينظر في الدليل المطلق الذى هو اعم من الشرعى ويميز بين ما هو دليل وما ليس بدليل ويدعون ان نسبة منطقهم إلى المعانى كنسبة العروض إلى الشعر وموازين الاموال إلى الاموال وموازين الاوقات إلى الاوقات وكنسبة الذراع إلى المذروعات

وهذا هو الذى قال جمهور علماء المسلمين وغيرهم من العقلاء انه باطل فان منطقهم لا يميز بين الدليل وغير الدليل لافى صورة الدليل ولا في مادته ولا يحتاج ان توزن به المعانى بل ولا يصح وزن المعانى به بل هذه الدعوى من اكذب الدعاوى

والكلام معهم انما هو في المعاني التى وضعوها في المنطق وزعموا ان التصورات المطلوبة لا تنال الا بها والتصديقات المطلوبة لا تنال الا بها فذكروا لمنطقهم ( اربع دعاوى ( دعوتان سالبتان ودعوتان موجبتان

ادعوا انه لا تنال التصورات بغير ما ذكروه فيه من الطريق وان التصديقات لا تنال بغير ما ذكروه فيه من الطريق وهاتان الدعوتان من اظهر الدعاوى كذبا وادعوا ان ما ذكروه من الطريق يحصل به تصور الحقائق التى لم تكن متصورة وهذا ايضا باطل وقد تقدم التنبيه على هذه الدعاوى الثلاثة وسيأتى

الصفحة السابقة الصفحة التالية