شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص175

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هؤلاء بالنسبة إلى ما معهم في مجموع فلسفتهم النظرية والعملية للأخلاق والمنازل والمدائن

ولهذا كان اليونان مشركين كفارا يعبدون الكواكب والأصنام شرا من اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل بكثير ولولا ان الله من عليهم بدخول دين المسيح اليهم فحصل لهم من الهدى والتوحيد ما استفادوه من دين المسيح ما داموا متمسكين بشريعته قبل النسخ والتبديل لكانوا من جنس امثالهم من المشركين ثم لما غيرت ملة المسيح صاروا في دين مركب من حنيفية وشرك بعضه حق وبعضه باطل وهو خير من الدين الذى كان عليه اسلافهم

وكلامنا هنا في ( بيان ضلال هؤلاء المتفلسفة ( الذين يبنون ضلالهم بضلال غيرهم فيتعلقون بالكذب في المنقولات وبالجهل في المعقولات كقولهم ان ارسطو وزير ذي القرنين المذكور في القرآن لأنهم سمعوا انه كان وزير الاسكندر وذو القرنين يقال له الاسكندر وهذا من جهلهم فان الاسكندر الذي وزر له ارسطو هو بن فيلبس المقدونى الذى يؤرخ له تاريخ الروم المعروف عند اليهود والنصارى وهو انما ذهب إلى ارض القدس لم يصل إلى السد عند من يعرف اخباره وكان مشركا يعبد الأصنام وكذلك ارسطو وقومه كانوا مشركين يعبدون الاصنام وذو القرنين كان موحدا مؤمنا بالله وكان متقدما على هذا ومن يسميه الاسكندر يقول هو الاسكندر بن دارا

الصفحة السابقة الصفحة التالية