مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص176
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا كان هؤلاء المتفلسفة انما راجو على ابعد الناس عن العقل والدين ( كالقرامطة والباطنية ( الذين ركبوا مذهبهم من فلسفة اليونان ودين المجوس واظهروا الرفض وكجهال المتصوفة واهل الكلام وانما ينفقون في دولة جاهلية بعيدة عن العلم والإيمان إما كفارا واما منافقين كما نفق من نفق منهم على المنافقين الملاحدة ثم نفق على المشركين الترك وكذلك انما ينفقون دائما على اعداء الله ورسوله من الكفار والمنافقين
وكلامنا الآن فيما احتجوا به على انه لابد في الدليل من مقدمتين لا اكثر ولا اقل وقد علم ضعفه 3 ثم انهم لما علموا ان الدليل قد يحتاج إلى مقدمات وقد تكفي فيه مقدمة واحدة قالوا إنه ربما أدرج في القياس قول زائد أي مقدمة ثالثة زائدة على مقدمتين لغرض فاسد أو صحيح كبيان المقدمتين ويسمونه المركب قالوا ومضمونه اقيسة متعددة سيقت لبيان اكثر من مطلوب واحد الا ان المطلوب منها بالذات ليس الا واحدا قالوا وربما حذفت احدى المقدمات اما للعلم بها أو لغرض فاسد وقسموا المركب إلى مفصول وموصول
فيقال هذا اعتراف منكم بأن من المطالب ما يحتاج إلى مقدمات وما يكفى فيه مقدمة واحدة ثم قلتم ان ذلك الذى يحتاج إلى مقدمات هو في معنى
