مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص22
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الالهى وزعم المعلم الاول لهم انه غاية فلسفتهم ونهاية حكمتهم فالحق فيه من المسائل قليل نزر وغالبه علم باحكام ذهنية لاحقائق خارجية وليس على اكثره قياس منطقى فان الوجود المجرد والوجوب والامكان والعلة المجردة والمعلول وانقسام ذلك إلى جزء الماهية وهو المادة والصورة والى علتى وجودها وهما الفاعل والغاية والكلام في انقسام الوجود إلى الجواهر والاعراض التسعة التى هي الكم والكيف والاضافة والاين ومتى والوضع والملك وان يفعل وان ينفعل كما انشد بعضهم فيها زيد الطويل الاسود بن مالك في داره بالامس كان يتكي في يده سيف نضاه فانتضى فهذه عشر مقولات سواء
ليس عليها ولا على اقسامها قياس منطقى بل غالبها مجرد استقراء قد نوزع صاحبه في كثير منه
فاذا كانت صناعتهم بين علوم لا يحتاج فيها إلى القياس المنطقى وبين مالا يمكنهم أن يستعملوا فيه القياس المنطقى كان عديم الفائدة في علومهم بل كان فيه من شغل القلب عن العلوم والاعمال النافعه ما ضر كثيرا من الناس
