مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص184
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أو ما يضر ولا ينفع لما فيه من الجهل أو التطويل الكثير ولهذا لما كان الاستدلال تارة يقف على مقدمة وتارة على مقدمتين وتارة على مقدمات كانت طريقة نظار المسلمين ان يذكروا من الآدلة على المقدمات ما يحتاجون إليه ولا يلتزمون في كل استدلال ان يذكروا مقدمتين كما يفعله من يسلك سبيل المنطقيين بل كتب نظار المسلمين وخطبائهم وسلوكهم في نظرهم لأنفسهم ومناظرتهم لغيرهم تعليما وارشادا ومجادلة على ما ذكرت وكذلك سائر اصناف العقلاء من اهل الملل وغيرهم الا من سلك طريق هؤلاء
وما زال نظار المسلمين يعيبون طريق اهل المنطق ويبينون ما فيها من العى واللكنة وقصور العقل وعجز النطق ويبينون انها إلى افساد المنطق العقلى واللسانى اقرب منها إلى تقويم ذلك ولا يرضون ان يسلكوها في نظرهم ومناظرتهم لا مع من يوالونه ولا مع من يعادونه
وإنما كثر استعمالها من زمن ( ابى حامد ( فانه ادخل مقدمة من المنطق اليونانى في اول كتابة ( المستصفى ( وزعم انه لا يثق بعلمه الا من عرف هذا المنطق وصنف فيه ( معيار العلم ( ( ومحك النظر ( وصنف كتابا سماه ( القسطاس المستقيم ( ذكر فيه خمس موازين الثلاث الحمليات والشرطي المتصل والشرطى المنفصل وغير عباراتها إلى امثلة اخذها من كلام المسلمين
