شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص185

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وذكر انه خاطب بذلك بعض اهل التعليم وصنف كتابا في تهافتهم وبين كفرهم بسبب مسألة قدم العالم وانكار العلم بالجزئيات وانكار المعاد وبين في آخر كتبه ان طريقهم فاسدة لا توصل إلى يقين وذمها اكثر مما ذم طريقة المتكلمين وكان اولا يذكر في كتبه كثيرا من كلامهم اما بعبارتهم وإما بعبارة اخرى ثم في آخر امره بالغ في ذمهم وبين ان طريقهم متضمنة من الجهل والكفر ما يوجب ذمها وفسادها اعظم من طريق المتكلمين ومات وهو مشتغل بالبخاري ومسلم والمنطق الذى كان يقول فيه ما يقول ما حصل له مقصوده ولا أزال عنه ما كان فيه من الشك والحيرة ولم يغن عنه المنطق شيئا

ولكن بسبب ما وقع منه في اثناء عمره وغير ذلك صار كثير من النظار يدخلون المنطق اليونانى في علومهم حتى صار من يسلك طريق هؤلاء من المتأخرين يظن انه لا طريق الا هذا وان ما ادعوه من الحد والبرهان هو امر صحيح مسلم عند العقلاء ولا يعلم انه ما زال العقلاء والفضلاء من المسلمين وغيرهم يعيبون ذلك ويطعنون فيه وقد صنف نظار المسلمين في ذلك مصنفات متعددة وجمهور المسلمين يعيبونه عيبا مجملا لما يرونه من آثاره ولوازمه الدالة على ما في اهله مما يناقض العلم والايمان ويفضى بهم الحال إلى انواع من الجهل والكفر والضلال

والمقصود هنا ان ما يدعونه من توقف كل مطلوب على مقدمتين لا اكثر

الصفحة السابقة الصفحة التالية